عمر فروخ
395
تاريخ الأدب العربي
بالشطرنج ، يضاف إلى ذلك كلّه ثقافة واسعة ومعرفة بفنون الحرب وعزّة نفس وكرم . وقد مدحه الشعراء . وله نثر أنيق في الترسّل متين في التأليف . وشعره كثير مطبوع جيّد ؛ والذي وصل إلينا منه مختارات اختارها أسامة بنفسه . وشعره جزل فخم متين السبك قليل التكلّف . أمّا أغراض شعره فهي الفخر والمدح والرثاء والعتاب وفي عتابه رقّة ورفق ، وغزله عاديّ عامّ ولكنه عذب . وله وصف وأدب ( حكمة ) . ولأسامة بن منقذ من الكتب : كتاب الشيب والشباب - ذيل يتيمة الدهر ( للثعالبي ) - كتاب تاريخ أيامه - كتاب أخبار أهله - كتاب الاعتبار - كتاب البديع في البديع - كتاب العصا - كتاب المنازل والديار - كتاب القضاء - تلخيص مناقب العمرين « 1 » لابن الجوزي . وله مجموع اسمه لاميّة ( لباب ؟ ) الأدب ( فيه : كتاب الوصايا ، كتاب السياسة ، كتاب الكرم وإطعام الطعام ، كتاب الشجاعة ، كتاب الأدب ، كتاب البلاغة ، ( كتاب ألفاظ من الحكمة في معان شتّى ) . وله مجموع من شعره اختاره بنفسه . 3 - مختارات من آثاره - لقي أسامة مصائب كثيرة ونزلت في قلبه الهموم فقال : قالوا نهته الأربعون عن الصبا ، * وأخو المشيب يجور ثمّت يهتدي . كم جار في ليل الشباب فدلّه * صبح المشيب على الطريق الأقصد « 2 » . وإذا عددت سنيّ ثمّ نقصتها * زمن الهموم فتلك ساعة مولدي ! - وقال في تبريز تهوّره : لأرمينّ بنفسي كلّ مهلكة * مخوفة يتحاماها ذوو الباس حتّى أصادف حتفي ، فهو أجمل بي * من الخمول وأستغني عن الناس . - وقال يرثي ولده عتيقا : غالبتني عليك أيدي المنايا ، * ولها في النفوس أمر مطاع ؛ فتخلّيت عنك عجزا ، ولو أغ * نى دفاعي لطال عنك الدفاع .
--> ( 1 ) عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز . ( 2 ) جار : مال عن الطريق السوي ، ضل . الاقصد : المعتدل : المستقيم .